السيد حسن الحسيني الشيرازي

99

موسوعة الكلمة

هيهات كذب من ادّعى محبّتنا ولم يتبرّأ من عدوّنا . الجاحد للولاية « 1 » عن الساباطي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ أبا أميّة يوسف بن ثابت حدّث عنك أنّك قلت : لا يضرّ مع الإيمان عمل ، ولا ينفع مع الكفر عمل ، فقال : إنّه لم يسألني بنو أميّة عن تفسيرها ، إنّما عنيت بهذا أنّه من عرف الإمام من آل محمّد وتولّاه ثمّ عمل لنفسه بما شاء من عمل الخير قبل منه ذلك وضوعف له أضعافا كثيرة فانتفع بأعمال الخير مع المعرفة . فهذا ما عنيت بذلك ، وكذلك لا يقبل اللّه من العباد الأعمال الصالحة الّتي يعملونها إذا تولّوا الإمام الجائر الّذي ليس من اللّه تعالى . فقال له عبد اللّه بن أبي يعفور : أليس اللّه تعالى قال : مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ « 2 » فكيف لا ينفع العمل الصالح ممّن تولّى أئمّة الجور ؟ فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : وهل تدري ما الحسنة الّتي عناها اللّه تعالى في هذه الآية ؟ هي واللّه معرفة الإمام وطاعته ، وقد قال اللّه عزّ وجلّ : وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ « 3 » وإنّما أراد بالسيّئة إنكار الإمام الذي هو من اللّه تعالى .

--> ( 1 ) أمالي الشيخ الطوسي 2 / 31 ، الجزء 14 ، ح 86 : ابن الشيخ الطوسي ، عن والده ، عن محمّد بن محمّد بن النعمان ، عن أحمد بن محمّد بن الزراري ، عن الحميري ، عن ابن أبي الخطاب ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، . . . ( 2 ) سورة النمل ، الآية : 89 . ( 3 ) سورة النمل ، الآية : 90 .